مجمع البحوث الاسلامية
716
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
بحيث صار إنكاره كفرا ، لم يبعد عقلا القول بالنّعيم والعذاب الرّوحانيّين فقط . ( 5 : 58 ) عبد الكريم الخطيب : والجلد هو حاسّة الإحساس في الإنسان ، ولذا كان العذاب الأخرويّ واقعا عليه ، وكانت النّار الّتي تتّصل به أشبه بثوب من النّار ذاتها ، كلّما بلى هذا الثّوب ، تجدّد لأصحاب النّار ثوب آخر مكانه . ( 3 : 818 ) [ لاحظ « ب د ل » ] 2 - حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ * وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ . فصّلت : 20 ، 21 الإمام عليّ عليه السّلام : الجلود : الفروج . ( الكاشانيّ 4 : 356 ) مثله السّدّيّ ( 427 ) ، وابن قتيبة ( 389 ) ، وابن زيد ( الماورديّ 5 : 176 ) . ابن عبّاس : جلودهم : أعضاؤهم . ( وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ ) : لأعضائهم ، ويقال : لفروجهم : لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا . ( 402 ) الجلود : الأيدي ، والأرجل . ( الماورديّ 5 : 176 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : الجلود : الفروج والأفخاذ . ( الكاشانيّ 4 : 356 ) الطّبريّ : وقد قيل : عني بالجلود في هذا الموضع : الفروج . [ إلى أن قال : ] قال عبيد اللّه بن أبي جعفر : ( جلودهم ) : الفروج . وهذا القول الّذي ذكرناه عمّن ذكرنا في معنى الجلود ، وإن كان معنى يحتمله التّأويل ، فليس بالأغلب على معنى الجلود ، ولا بالأشهر . وغير جائز نقل معنى ذلك المعروف على الشّيء الأقرب إلى غيره ، إلّا بحجّة يجب التّسليم لها . ( 24 : 106 ) نحوه ابن عطيّة . ( 5 : 11 ) الماورديّ : فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : [ قول ابن زيد ] الثّاني : لجلودهم أنفسها ، وهو الظّاهر . الثّالث : [ قول ابن عبّاس الأخير ] وقيل : إنّ أوّل ما يتكلّم منه فخذه الأيسر وكفّه الأيمن . ( 5 : 176 ) الطّوسيّ : وقيل : المراد بالجلود : الفروج ، على طريق الكناية . وقيل : لا ، بل الجلود المعروفة ، وهو الظّاهر . ( 9 : 117 ) ابن الأثير : الجلود هاهنا تفسّر حقيقة ومجازا . أمّا الحقيقة فيراد بها الجلود مطلقا ، وأمّا المجاز فيراد بها الفروج خاصّة . وهذا هو المانع البلاغيّ الّذي يرجّح جانب المجاز على الحقيقة ، لما فيه من لطف الكناية عن المكنّى عنه . وقد يسأل هاهنا في التّرجيح بين الحقيقة والمجاز ، عن غير الجانب البلاغيّ ، ويقال : ما بيان هذا التّرجيح ؟ فيقال : طريقة لفظ « الجلود » عامّ ، فلا يخلو إمّا أن يراد به الجلود مطلقا ، أو يراد به الجوارح الّتي هي أدوات الأعمال خاصّة . ولا يجوز أن يراد به الجلود على الإطلاق ، لأنّ شهادة غير الجوارح الّتي هي الفاعلة ،